ما هي مشكلة بروز الأذن وهل يمكن علاجها

//ما هي مشكلة بروز الأذن وهل يمكن علاجها

ما هي مشكلة بروز الأذن وهل يمكن علاجها


صورة , مشكلة بروز الأذن , الأذن

أذن

متى يظهر بروز الأذن؟

قال “د. ياسر الكبيسي” استشاري الأنف والأذن والحنجرة وتجميل الوجه. تظهر مشكلة بروز الأذن عادةً في سن الطفولة، وغالبًا ما يظهر في عمر السنتين أو الثلاث، ومن المعلوم طبيًا أن نمو الأذن يكتمل في سن الخمس أو الست سنوات، لذلك فهو عمر مناسب لإجراء التدخل الطبي للتعديل من شكل الأذن.

ومشكلة بروز الأذن أنه يُسبب الألم النفسي لصاحبه، نظرًا لزيادة تنمر وإستهزاء المحيطين به – وبخاصة الأطفال والمراهقين – كلما زاد معدل البروز، ولذلك تعتبر فترتي الطفولة والمراهقة أكثر فترتين يستشعر فيهما الوالدين ضرورة إجراء التدخل الجراحي للتخلص من مشكلة بروز الأذن عند أبنائهم.

مشكلة بروز الأذن تنتج عن عيب خَلْقي أو جينات وراثية.

متى بدأت العمليات الجراحية لبروز الأذن؟

توجد عمليات تقليدية قديمة، وهي وذات نتائج مبهرة، وتستغرق وقت قليل جدًا في التنفيذ والإستشفاء. إلى جانب وجود مجموعة من التقنيات الحديثة المستخدمة في تعديل بروز الأذن.

هل يساعد ربط الأذن إلى الخلف وقت النمو في تعديل وضعها عند إكتمال النمو؟

أوضح “د. الكبيسي” إذا تم إكتشاف وجود بداية مشكلة بروز الأذن مبكرًا في شهور الطفل الأولى، ينصح الطبيب بتركيب أنواع معينة من القوالب على الأذن بهدف تعديل وضعها والقضاء على البروز أثناء مراحل النمو، وهذه القوالب موجودة فعليًا في الأسواق، ومستخدمة مع العديد من الحالات، كما أن الشركات الطبية تقوم بتحديثها وتطويرها كل فترة. ومن حيث النتائج فلا يمكن القول بأن هذه القوالب تعطي أفضل النتائج، ولكنها الحل الوحيد في هذا العمر الصغير، كما أنها نوع من تخفيف الألم النفسي على الوالدين الناتج من تنمر الناس ونظرة عيونهم لطفلهم.

كبر حجم الأذن وضخامته أو صغره يرجع إلى العوامل الوراثية البحتة.

في الغالب الأعم لا تؤثر أغطية الرأس المنتشرة للأطفال وبخاصة الإناث على شكل الأذن. لكنها على الجانب الآخر وخصوصًا مع الربط بشدة وقوة قد تؤثر على الجلد وتسبب إحمراره وإلتهابه أو تآكله.

ما أبرز التقنيات الجديدة في عملية تصحيح وضع الأذن البارزة؟

دائمًا ما تتجه التقنيات الجديدة إلى تيسير وتبسيط عمليات بروز الأذن من حيث وقت التنفيذ والأعراض والمضاعفات التابعة للعملية، وكذلك تعظيم النتائج المُتحصل عليها من التدخل الجراحي.

وأحد أبرز التقنيات الجديدة هو وضع قالب معدني صغير من الذهب داخل الأذن عن طريق فتحة جراحية بسيطة، وبإستخدام مخدر موضعي، ويعطي هذا القالب إنحناءة إلى التدرجات (العفطات) الموجودة داخل الأذن، وأعطت هذه التقنية المتطورة نتائج مبهرة في تعديل وضع الأذن.
كذلك توجد مجموعة من الشرائح اللاصقة التي تستخدم مع الحالات ذات البروز الخفيف، الغير محتاج إلى تدخل جراحي، وتتميز بإنخفاض تكلفتها المادية، والمرونة في عدد أيام الإستخدام، كما أنها لا تنفك مع ممارسة الأنشطة الحياتية اليومية العادية كالإستحمام مثلًا، وتجدر الإشارة إلى أن هذه اللاصقات غير موجودة بمنطقتنا العربية، وتطلب خصيصًا من دول أمريكا وأوروبا عن طريق مواقع الشراء الإلكترونية.

أما في الحالات التي تعاني من بروز شديد للأذن، أو تعاني من تضخم حجم الأذن بصورة كبيرة وبمعدلات أكبر من المعدلات التشريحية المعروفة طبيًا (توجد مقاييس تشريحية خاصة بأذن المرأة، وأخرى لأذن الرجل)، فهذه الحالات لا ينفعها إلا التدخل الجراحي التقليدي بالطريقة القديمة.

عمليات تعديل وضع الأذن وحجمها لا علاقة لها بوظيفة السمع نهائيًا، فهدفها الشكل الخارجي للأذن ولا تتدخل في الهيئة الوظيفية الداخلية لها.

ما الحالات التي لا يتم معها التدخل الجراحي في مشكلة بروز الأذن؟

تابع “د. الكبيسي” مشكلة بروز الأذن يتحكم فيه عاملين رئيسيين هما العامل التشريحي، والعامل النفسي، ولكل عامل من هذين العاملين تفصيل يؤثر على قرار إجراء العملية من عدمه.

فبالنسبة للعامل التشريحي: توجد مقاييس تشريحية عالمية متعارف عليها، ويتم تدريسها في كليات ومعاهد الطب المختلفة، هذه المقاييس تختلف بين الجنسين، كما تختلف بين الصفات الجينية للشعوب. فتوصف أذن المرأة بالبروز إذا كان بروز الأذن من الرأس بمعدل 2 سم أو أكثر مع الشعوب العربية والأوروبية، أما البروز لمسافة 3 سم يعتبر طبيعة جينية عادية لشعوب دول شرق آسيا. لذلك قبل إتمام التدخل الجراحي لتقليل بروز الأذن، وجب قياس مقدار البروز ومقارنته بالطبيعة الجينية والثقافة العامة للشعب والمنطقة التي ينحدر منها المريض.

أما بالنسبة للعامل النفسي: فقد تكون الحالة لا تستدعي التدخل الجراحي لبساطة البروز الحاصل في الأذن، إلا أن البيئة المحيطة بالشخص وثقافتها يكثر فيها التنمر والإستهزاء بكل أذن فيها جزء ولو بسيط من البروز، فمثل هذه الحالات يتم علاجها نفسيًا، للتغلب على ومقاومة الأثر السيء الواقع عليها من كلام المحيطين، لأنها ببساطة لا تحتاج إلى عملية جراحية لأن نسبة البروز لا تستدعي ذلك من الناحية التشريحية.

تقنية الخيوط الذهبية المستخدمة في علاج مشكلة بروز الأذن

الخيوط الذهبية لعلاج مشكلة بروز الأذن هي نفس الخيوط المستخدمة في عمليات شد الوجه والرقبة، إلا أنها لا تُعطي نتائج دائمة، ولا تُعطي النتائج التي يرغبها المريض، لهذا يقل إستخدامها من قِبل الأطباء لأنها تحقق نتائج مؤقتة قياسًا بحجم الألم الناجم عنها.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يتم إستخدام خيوط أيضًا في العملية الجراحية التقليدية، إلا أنها تُعطي نتائج دائمة، وتظهر على المريض مباشرة بشكل أسرع، وتشد الأذن لإخفاء البروز بشكل أفضل.

ما أبرز الإجراءات الجراحية لتجميل شكل الأذن وشحمتها خاصةً؟

أردف “د. الكبيسي” بالرغم من صغر حجم الأذن في مجمله، إلا أن كل جزء فيها له مقياس تشريحي معروف طبيًا، فشحمة الأذن عند النساء – مثلًا- قد تكون كبيرة بشكل خلقي أو وراثي، وقد تتدلدل الشحمة للإعتياد على إرتداء حُلِيّ تزيين الأذن الثقيلة. فإذا كانت كبيرة خلقيًا يمكن تصغيرها وإزالة جزء منها حتى تتطابق مع المقاييس التشريحية للنساء، أما إذا كان بسبب الممارسات النسائية في الزينة، نقوم بتغيير مكان فتحة الأذن التي تستخدم في لبس الحُلِيّ ثم تصغير الشحمة.

وفي حالات أخرى قد يكون حجم الأذن بالكامل كبير وضخم وغير متناسب مع باقي تفاصيل الوجه، وحجم الأذن من المسائل التشريحية المحددة بالأرقام (فمع المرأة الأوروبية يعتبر القياس الطبي لطول الأذن 6.5 سم، والرجل الأوروبي 7 سم). كما أن حجم الأذن يرتبط كليًا بباقي تفاصيل الوجه.

وبناءً عليه يتم تحديد نوع التدخل الجراحي المطلوب، والمقدار المطلوب إزالته للوصول إلى الصفة التشريحية الطبيعية. وكذلك بالعكس قد يحتاج الفرد لعملية تكبير الأذن، إلا أنها عمليات جراحية صعبة ونادرة الحدوث، كما يتم الإستعانة فيها بأضلاع من الصدر لإتمامها.

ما أبرز الإرشادات الطبية بعد إجراء عمليات بروز الأذن؟

إذا تم التدخل الجراحي بالطريقة التقليدية يخرج المريض في نفس اليوم، ولا مانع من لبس حُلِيّ الزينة الخفيفة للنساء، وكذلك الإستحمام بشرط عدم غسل الرأس أو اقتراب الماء من الأذن في الأسبوع الأول بعد العملية، مع العناية بالجرح وترطيبه بالأدوية والمستحضرات الموصوفة من الطبيب، وأهم الإرشادات الطبية بعد الجراحة وضع أي رابط على الأذن لمدة 6 أسابيع أو شهرين قدر الإستطاعة، لجعل الأذن تتعود على وضعها الجديد، والرابط هذا يكون مثل رابط الرأس للاعبي التنس عند الرجال، وللبنات والنساء يضعن رابط الرأس الذي تنزل أطرافه وتغطي الأذن.


عن الكاتب:

اضف تعليقا