مشكلة ضعف العلاقة الجنسية لحديثي الزواج

صورة , طبيب , العلاقة الجنسية , الضعف الجنسي
العلاقة الجنسية – أرشيفية

بالنسبة لحديثي الزواج لا تتم العلاقة الجنسية نتيجة لوقوع الزوج تحت ضغط نفسي، وتوتر، ورغبة في إثبات رجولته، وكثير من العادات الخاطئة التي تربى عليها، والزوجة أيضا تكون تحت ضغط، وتوتر، وعدم وضوح صورة، وطبيعة هذه العلاقة. فهناك علاقة جنسية بحاجة إلى الإنعاش أحيانا، قد تكون بعد فترة من الزواج، أو لدى حديثي الزواج، والذي يؤثر سلبيا على الزواج، ويؤدي إلى الطلاق.

حجم انتشار مشكلة ضعف العلاقة الجنسية لحديثي الزواج

يقول “د. يمان التل” استشاري الطب الجنسي، وجراحة المسالك البولية، والتناسلية. تنتشر المشكلة بنسبة كبيرة، ولكن لا يوجد لها إحصائيات في الأردن، أما بالنسبة لباقي الدول فتصل نسبتها إلى ٢٠٪ من حالات الزواج، على سبيل المثال إذا كان لدينا ٦٠٠٠٠ حالة زواج في العام، فإن ١٠٠٠٠ حالة على الأقل قد تعاني من مشكلات جنسية بالنسبة للرجل، أو بالنسبة للمرأة، والمشكلات التي تسسبب ضعف العلاقة الجنسية عديدة، ولكن أكثرها هو ضعف شهر العسل؛ حيث يكون الزوج تحت ضغط توتر لإثبات رجولته، فيحدث لديه ضعف انتصاب، والذي يؤثر نفسيا على الزوجين، وعند إخبار الأهل تتفاقم المشكلة، وقد تصل إلى الطلاق؛ بسبب خجل هؤلاء الأزواج بالتوجه إلى الطبيب، ولكن يلجئون إلى السِحر، والأعمال، والطب الشعبي، وفي النهاية لا يصلون إلى نتيجة.
٨٠ ٪ من هذه المشكلات قد تكون نفسية، وحلها بسيط جدا، وهو أخذ فترة للتعارف، والتآلف بينهم، وعدم التفكير في إقامة علاقة في المرحلة الأولى حتى تهدأ حالتهم النفسية، ويحدث تآلف بشكل جيد، وهناك عديد من الأشخاص يتجاوزون هذه المشكلة مع الوقت.
قد تكون هذه المشكلة نتيجة لمشكلات عضوية تحتاج أدوية، أو علاج جراحي؛ لعلاج مشكلة ضعف الانتصاب، لكن في الأغلب تكون مشكلة نفسية وهي شائعة جدا بنسبة ١٠٪ من الشباب.
في المقابل هناك مشكلة أخرى لدى الفتاة مثل: التشنج المهبلي Vaginismus الناتج عن الخوف، والمعتقدات الخاطئة بأن عملية فض غشاء البكارة مؤلمة، ولكن لا يوجد دليل طبي على ذلك، ولكن خوف الفتاة يؤدي إلى حدوث تشنج في عضلات المهبل لا إرادي فيمنع أي تواصل زوجي، والمصارحة في مجتمعنا صعبة فيظل الزوجان يعانون لفترة طويلة من ضعف العلاقة الجنسية، والتي تظهر في عدم الإنجاب فيكتشف الطبيب أنه لا توجد علاقة.
هناك فتيات تلجأ إلى الطبيب لفض غشاء البكارة جراحيا، وهذا خطأ، وله تأثير نفسي على الفتاة.
لكن هُنا ننصح بأخذ وقت من التعارف، والتوقف عن المحاولات لفترة حتى يزداد التآلف بينهم، من الممكن أيضا الاستعانة بالطب النفسي لتعليم تمارين الهدوء، والاسترخاء، إعطاء بعض المهدئات، وإجراء تمارين لعضلات الحوض، أو إعطاء بوتكس في عضلات المهبل، والذي يعمل على ارتخاء العضلات، لابد أيضا من دمج العلاج السلوكي بجانب هذا العلاج فتتحسن الأمور، ولكن يجب التعامل مع هذه الحالات بحرص عن طريق خطوات علمية يسودها الهدوء؛ حتى لا تؤثر سلبيا على الزوجين. ولابد من التوجه إلى أطباء متفهمين، وذوي خبرة بهذه الحالات، وبالطب النفسي أيضا مثل: بعض الأطباء النسائية، ولكن لابد أن يكون هناك تعاون بين الطبيب المعالج، والطبيب النفسي؛ لأن أفضل وسيلة للعلاج هو تكوين فريق متعدد التخصصات.

كيف يمكن توعية الأزواج بالمصادر، والطرق الصحيحة؟

وتابع “د. التل” لابد من الاستشارة، والتوعية قبل الزواج؛ لأن هناك مفاهيم كثيرة خاطئة، فلا توجد علاقة بين إقامة الرجل لعلاقة جنسية ناجحة، وبين إثبات رجولته فلا يوجد دليل طبي، أو علمي على ذلك، لكنها مشكلة طبيعية يمكن علاجها، فالأطباء لا يحكمون على الفرد من خلال هذه المشكلة بل يتعاونون معه من أجل العلاج.
بالنسبة للزوجة أيضا فهناك معتقدات خاطئة بصعوبة فض غشاء البكارة، وهنا لابد من إعطاء الفتاة المعرفة الكافية عن هذه الأمور في العُمر المناسب سواء عن طريق الأهل، أو عن طريق المدرسة، أو برامج توعية ما قبل الزواج، وعدم الاستعجال في إقامة هذه العلاقة ليلة الزفاف بالتحديد، بل أخذ يوم، أو يومان حتى يحدث تآلف، وتعارف بينهم.

الإجراءات الواجب اتخاذها عند حدوث مشكلة ضعف العلاقة الجنسية

يشرح “د. التل” نفسيا في حالة عدم حدوث العلاقة جنسية الغير ناجحة تشبه مدمن المخدرات الذي لم يأخذ الجرعة الخاصة به فيصبح غاضب ومتوتر، وعصبي؛ لأنه لا يحصل على الدوبامين الذي يحتاجه الجسم.
عند حدوث هذه المشكلة لابد من التوقف عن إقامة العلاقة الجنسية حتى يحدث نوع من التآلف، والتواصل الجسدي لفترة معينة قد تصل إلى عدة أشهر؛ حتى يتم التخلص من القلق، والتوتر لديهم.
إذن فالحل الجوهري هو التآلف بين الزوجين، ففي فترة الخطوبة يتم التعرف على ملامح الشخص، بينما بعد الزواج نتعرف على الأمور الأكثر حميمية بين الشخصين، وهذا سبب تأجيل بعض الأشخاص لشهر العسل، وهي طريقة جيدة حتى ندخل الفترة الجديدة بتفاهم، وهدوء أعصاب.
إذا كانت فترة الخطوبة قصيرة، وكان أحد الفردين يشعر بالتوتر فمن الأفضل عدم إقامة علاقة في ليلة الزفاف، بل يجب أخذ وقت للتعارف، وحتى تمر فترة تعب، وإرهاق العُرس، ثم يقوموا بإقامة علاقتهم بشكل جيد، وهذا هو الأفضل.

أي الحالات يتم فيها العلاج الدوائي؟

يوضح “د. التل” هناك بعض الأطباء لا يرغبون في إعطاء أدوية، بل يتركونها كحل أخير، ولكن يتم إعطاء دروس فسيولوجية، وبيولوجية عن أجسامهم، وتكوينها، والهرمونات التي تنتجها، وكيفية التعامل معها، ويتم إعطاء وقت مناسب حتى يستجيبوا للعلاج، هناك حالات لا يحدث فيها تعاون بين الزوجين فنلجأ إلى الأدوية. هناك نسبة جيدة من التوعية، والمراجعة من الأزواج للطبيب. ولكن على الجانب الآخر توجد نسب طلاق؛ لأنهم لجأوا إلى الطبيب لإثبات أن ليس لديهم مشكلة فانتهت العلاقة بشعور أحد الأفراد بأنه السبب في هذه المشكلة.

نسبة انعدام العلاقة الزوجية بتقدم العمر

يقول “د. التل” هناك مشكلة أخرى يعاني منها بعض الأزواج وهي الفتور، أو البرود الجنسي، والذي قد يحدث في إحدى مراحل الزواج، وتظهر بوضوح عند السيدات أكثر من الرجال، ويكون تأثيرها سيء على المرأة.
إذا فقد الرجل الرغبة الجنسية يصبح لديه ضعف انتصاب فيبتعد عن إقامة علاقة جنسية، ولا يستطيع طلب العلاج؛ بسبب انعدام الرغبة لديه، وهُنا يظهر إصرار الزوجة، ورغبتها في العلاج، ويظهر تأثيرها عليها، وهذه النسبة عالية جدا تصل إلى ٤٠ ٪ عند الأزواج في مرحلة معينة، فيصبح لديهم برود جنسي، والذي يؤثر على العلاقة الزوجية، أما هناك ١٠٪ التي يكون تأثيرها شديد، وتؤدي إلى توتر نفسي.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *