ما خطورة وصف الأدوية دون إستشارة الطبيب المناسب


صورة , تهادي الأدوية , وصف الأدوية
وصف الأدوية

ما خطورة إهداء أو وصف الناس لبعضهم أنواع أدوية بناء على تجارب سابقة؟

وعن وصف الأدوية قال “د. خالد النمر” استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين. الأدوية هي مركبات كيميائية لها فوائد وأضرار وأعراض جانبية، وتحرص كليات الطب على تعليم شباب الأطباء مجموعة من الخطوات قبل وصف الدواء، ومنها التاريخ المَرَضي للحالة ثم التشخيص الدقيق ثم الموازنة بين فائدة الدواء للحالة ومعدلات الآثار الجانبية المتوقع حدوثها معه، فإذا كانت الآثار الجانبية للدواء أكثر من فائدته يُستبعد الدواء مع هذه الحالة.

وما يحدث الآن للأسف هو وصف الأدوية وإهدائها بين الناس كأنها قطع شيكولاتة، وخاصة الهدايا المتمثلة في أدوية الفيتامينات والمكملات الغذائية، ولا يعتقد البعض أن الفيتامينات ليس لها آثار جانبية أو أنها مفيدة على الإطلاق، على العكس فبعض أنواع من الفيتامينات قد تسبب تسمم أو مشكلات في الكُلى أو النظر أو ترسب في الكب، وبعض الفيتامينات تحتوي على الصوديوم والأملاح وهو ما لا يُسمح به لمرضى القلب.

كذلك الإهداء بالمنشطات من أكثر السلوكيات إنتشارًا بين الناس، خصوصًا في المناسبات والأعياد، كنوع من المجاملة، بالرغم أن بعض الحالات الصحية لا تصلح معها أنواع من المنشطات، فقد تؤدي مع بعض الحالات إلى توقف القلب أو تجمع السوائل في الرئتين.

فلا يُسمح أبدًا للناس بوصف الأدوية لبعضهم أو التهادي بها، لأنهم لا يعرفون شيء عن دقائق الحالة الصحية لمن يهادونه، أو الآثار الجانبية للدواء معه، وليس شرطًا أن الأدوية التي عالجت شخص أن تصلح لعلاج آخر لو كان المرض هو نفسه. والإهتمام بصحة الآخرين يكون عن طريق إقناعهم بمتابعة الطبيب والإلتزام بالبرامج العلاجية التي وضعها بعد الفحص. فإذا كان بعض الناس لديه حساسية من أنواع معينة من الأغذية، فما بالك بالدواء.

بعيدًا عن المضادات الحيوية، لماذا يستهين الناس بوصف الأدوية العلاجية للقولون والزكام والصداع وما شابه؟

هذا من قلة الوعي الصحي، ولا ينتشر الجهل إلا في وجود الظلام وعدم نشر المعلومات الصحيحة بين الناس، والمعلومة الصحيحة أن أي دواء لمرض مزمن أو غير مزمن مركب كيميائي يمكن أن ينفع أشخاص، ويضر بأشخاص آخرين.

هل ينطبق منع التهادي على وصف الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؟

تابع “د. النمر” وصف الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبيب ومصرح للصيدلي ببيعها دون وصفة بها شيء من التفصيل، حيث أن وصف الأدوية هذه صُرح ببيعها دون وصفة طبيب لأن الطلب عليها كبير جدًا، وقليلة الأعراض الجانبية، وهذين السببين يتحققان في الأشخاص الذين لديهم وعي صحي فقط، لأنهم يطلبونها لتجربتها في السابق من خلال وصفة طبية وليس من لسان العامة، فلما تكررت الأعراض القديمة عادوا لإستخدامها، كما أنهم يلتزمون بالجرعات اليومية والإرشادات الدوائية في التخزين والصلاحية.

هل المنع يشمل أدوية الأطفال والرضع للأمراض الشائعة مثل الكحة ودرجة الحرارة والإمساك؟

تدخل أيضًا أدوية الأطفال للأعراض العادية اليومية في التحذير والمنع، لأن الدواء يُوصف للطفل بناءً على عمره ووزنه ودرجة شدة المرض، وهي الأمور التي قد لا تتساوى مع طفل آخر.

ما أضرار التهادي بالمنشطات الجنسية؟

أوضح “د. النمر” تعتبر المركبات الدوائية أكثر الأصناف إستغلالًا وإنتشارًا في الأسواق السوداء، والسوق السوداء للدواء ومصانع الشقق المغلقة وفوق الأسطح تجارة رابحة جدًا لأصحابها، وأكثر ما يتم تداوله بالسوق السوداء هو المنشطات الجنسية وأدوية التخسيس، ومع التطور التكنولوجي أصبحت صيدليات المواقع الإجتماعي في كل بيت حيث يمكن لأي فرد أن يطلب الدواء أو المنشط الجنسي بالتليفون، ولن يستطيع أحد إيقاف عجلة التطور أو جشع التجار وعدم إكتراثهم بصحة الناس، لكن نستطيع رفع الوعي الصحي عند الناس لتقييم هذه الحملات الدعائية للمنشطات وسؤال الأطباء عنها قبل شرائها، وأيضًا إتمام عملية الشراء من مصادر موثوقة. فإذا انتشر الوعي الصحي بجانب القوانين الشديدة المُلزمة لطرق وصف الأدوية، ستتخلص المجتمعات من كل هذا الهراء والتهادي ووصف الأدوية لبعضهم.


Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *